» لماذا بالعين المجردة ؟؟   » الهلال .. المرجع الديني آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي   » السيد علي الناصر وعدد من العلماء: ليس من تكليفنا الشرعي متابعة أمر الهلال في أقصى البلدان   » المرجع الاعلى يستنكر العمل الارهابي ضد الاطفال الابرياء بكابل   » لا زمن للحب أو الكراهية   » عد الى الله وأعد حقوق الناس قبل ان ترفع يديك بالدعاء هذه الليلة   » ( الامام علي بن أبي طالب عليه السلام في مختصر سيرته )   » خريطة طريق علائقية بين موقع القيادة والأتباع:   » هل انفعالاتنا باب حب أم باب كراهية؟   » الفرحه فرحتين  

  

01/01/1970ظ… - 2:59 ص | مرات القراءة: 1326


مع بداية أجواء الصيف المناخية، تظهر مجموعةً من الأمراض بسبب ارتفاع درجة الحرارة ونسبة الرطوبة وموسم التلقيح، فضلاً عن الغبار وما يترتب من أضرار صحية عن استنشاق الأتربة العالقة في الجو وما يعلق بها من جراثيم.

كما يكثر الذباب في الجو الحار، ويعتبر من أهم العوامل الناقلة للجراثيم إلى المأكولات والمشروبات فيلوثها. أيضا أشعة الشمس الجميلة خطرة صيفا، خاصة أثناء أوقات الذروة (فترة الظهيرة) لما قد تسببه من حروق جلدية وضربات شمس.
ولا ننسى هنا التذكير بالعرق الذي لا يمكن تفاديه صيفا، وينتج من غزارته صدور الروائح الكريهة من الجسم، وتكثر الجراثيم على الجلد، ويزداد خطر الاصابة بالتهابات جلدية. بالإضافة إلى ذلك، ونتيجة لتأثير الجو الحار وإفراز العرق، يقلل إفراز الخمائر الهاضمة للأغذية في الأمعاء.
ومما سلف، ليس مستغربا ان تكثر مرات ذهابنا الى الطبيب أثناء فترة الصيف إذا لم نأخذ اجراءات الحيطة والحذر من مضار أجوائه المناخية. ومن اشهر وأخطر هذه الأمراض، خاصة بالنسبة إلى الأطفال، الاسهال ونوبات الربو.

تزداد في الصيف نسبة الاصابات في الجهاز الهضمي، وأكثرها شيوعا الاسهال، وذلك للأسباب التالية:
1- الأطعمة الملوثة، خاصة المعلبات منتهية الصلاحية.
2- المثلجات الملوثة.
3- الماء الملوث.
4- الخضروات والفواكه غير المغسولة جيدا.
5- الأيدي الملوثة.
6- وضع الأصابع غير النظيفة في الفم، خاصة الأطفال.
7- اللعب بالتراب والأدوات غير النظيفة بالنسبة للأطفال.
8- ترك الطعام المثلج ليذوب في الجو الحار فتتراكم عليه البكتيريا قبل تناوله.
9- سوء تخزين الطعام في الجو الحار، مثل منتجات الحليب واللحوم.
10- النزلات المعوية التي ترافق نزلات البرد والاختلاف في درجات الحرارة.
وعلى الرغم من ان البعض يعتقد ان النزلة المعوية، أو الاسهال، مرض غير مهدد للحياة، فإن ذلك ليس صحيحا في جميع الأحوال. فدخول فيروس للجسم وما يترتب عليه من جفاف، خاصة لجسم الطفل الصغير خلال عامه الأول، قد يسبب مضاعفات خطرة جدا على وظائف الفسيولوجية.
وللعلم، فالنزلة المعوية تعد من أهم الأمراض التي تكثر في الصيف وتصيب الأطفال بشكل خاص، وأعراضها هي الإصابة بإسهال شديد يرافقه قيء شديد.. وفقدان الجسم لكميةً كبيرة من السوائل والأملاح، مما يسبب الجفاف الذي يظهر في صورة ضعف عام وجفاف الجلد واصفرار العين والوجه، وغيرها من الأعراض.


جسم الطفل أكثر تأثرا
وحذر الدكتور مجدي احمد عبد المقصود (أخصائي طب الأطفال) من خطر نقص مستوى الماء في جسم الطفل، نظرا الى صغر حجمه ونشاط أجهزته السريع مقارنة بالأكبر سنا، وقال:
- حدوث انخفاض، ولو كان بسيطا، في نسبة الماء في جسم الطفل له تأثير كبير وسريع على صحته. وهنا تكمن خطورة الجفاف الذي يصيب الأطفال عند فقدانهم لكمية كبيرة من السوائل عن طريق العرق أو الإسهال أو القيء أو بعدم شرب الماء بشكل كاف. فالجفاف يسبب نقصان كمية الماء في الجسم عن نسبته الطبيعية مما يؤثر على وظائف جميع أجهزة الجسم.
والأمثلة على التأثيرات السلبية للجفاف كثيرة، منها تأثيره على الجهاز العصبي ويتمثل في قلة الوعي والإدراك والتركيز، وتأثيره على الجلد من خلال جفافه و«تجعده»، كما تغرورق العينان. والتأثير الأخطر للجفاف هو عند تأثر الدورة الدموية، فتزداد حموضة الدم وتتكون فيه الغازات والفقاعات الهوائية.
وشدد الدكتور مجدي على أهمية تعويض السوائل للأطفال عند اصابتهم بالنزلة المعوية لأنها قد تسبب انخفاض نسبة الماء في الجسم بشكل كبير، وهو الأمر الذي يؤدي إلى زيادة لزوجة الدم وتكوّن بيكربونات الدم وارتفاع حموضته. كما يسبب ارتفاع عدد ضربات القلب لضخ الدم بسرعة اكبر وذلك كردة فعل للجسم الجراثيم. كما يؤثر ذلك سلبا على الجهاز التنفسي أيضا، لكون الرئة تعمل بشكل مضاعف للحفاظ على نسبة الأوكسجين في الجسم.


العلاج
غالبا ما تكون النزلات المعوية فيروسية المنشأ، لكنها قد تنتج أحيانا من الجراثيم، لذلك لا يفيد علاجها باستخدام المضادات الحيوية، بل يقتصر الهدف هنا على تقليل فقدان الجسم للسوائل ووقف القيء إلى ان يأخذ الجسم فرصته الطبيعية في القضاء على الجرثومة ويطردها منه. ومن المهم هنا التشديد على المريض بضرورة الإكثار من شرب السوائل عموما.
أما الأطفال، فيعتمد علاجهم على شرب محلول الجفاف (مكون من الغلوكوز والملح) بالاضافة إلى السوائل عموما لتعويض ما تفقده أجسامهم من سوائل وأملاح.


تغذية الطفل
إن كان الطفل رضيعا فلا بد من الاستمرار في الرضاعة الطبيعية، لأن حليب الأم يعد أفضل مصدر لتغذية الطفل في حالات النزلات المعوية. فعلاوة على كونه معقما وخاليا من الميكروبات فهو سهل الهضم.
أما إذا كان الطفل كبيرا أو يشرب الحليب المصنع، فيجب الاستعانة بنوع خاص من الحليب المصنع (بودرة) أو الحليب السائل منزوع الدسم لكونهما أسهل هضما، والاستمرار في تغذيته بالغذاء المناسب مثل الشوربات عموما، لكن دون اللحوم والموز والعصائر والتفاح والبطاطا المسلوقة والخضار عموما.


فوائد الماء لا تحصر
وعن فوائد الماء التي لا تحصر، قال البروفيسور ناصر الكندري، استشاري أمراض وزراعة الكلى:
- ان الجهازين الهضمي والبولي لا يعملان إذا لم تتوافر لهما كمية كافية من الماء، حيث لا يمكن تحليل وطرد المواد الضارة المتخلفة عن عمليات الهضم الى خارج الجسم إن لم يشرب الإنسان الماء بشكل كاف. أما بالنسبة إلى طرق طرد هذه النفايات من الجسم فتشمل البول والعرق والبراز.
كما ان شرب الماء بكثرة يعتبر عاملا أساسيا في تخليص الجسم من كميات كبيرة من الميكروبات عن طريق الجهاز البولي. ويعتبر الماء أيضا أحسن دواء لاذابة بلغم (افرازات) الرئة اللزجة مما يسهل طرده. وعليه شدد الاستشاري على ضرورة الإكثار من شرب الماء، وبخاصة لمرضى النزلات الشعبية المزمنة وحساسية الصدر.
كما أن شرب الماء مهم للجلد والأظافر والشعر، فنقصه يؤدي إلى فقدان الجلد لرطوبته وليونته ليصبح جافا، أما الأظافر فتصبح سهلة الكسر ويقل نموها وليونتها، ويتكرر ذلك مع الشعر الذي سيسقط نتيجة لتكسره وفقدانه للرطوبة.


لا فرق بين شرب المياه المعدنية أو المفلترة
وعند التطرق الى موضوع الفرق بين المياه المعدنية ومياه الصنبور المفلترة، أشار الدكتور ناصر إلى انه يلاحظ ازدياد شعبية المياه المعدنية لأسباب عدة منها النفسية وتوافر المنتجات الجذابة وللرفاهية. ولكنه من واقع الخبرة يستطيع تأكيد عدم وجود فرق صحي واضح بينهما.

وبالإشارة إلى إشاعة خطر وجود الأملاح في المياه المعدنية وأثرها على الصحة، نبه إلى ان وجود الأملاح في المياه وفق النسب الصحية يعد من الأمور المفيدة للجسم، لاحتياجه إليها. وبما ان هذه المياه قد صرحت من قبل الجهات المختصة، فذلك معناه الالتزام بهذه النسب.
وأضاف: «أستطيع بان اجزم بعدم أفضلية أي من النوعين، فلم نلحظ وجود حصوات أكثر أو اكبر عند من يشربون المياه المعدنية مقارنة بمن يشرب ماء الصنبور. لكن الأهم هو شرب المياه بكثرة، خاصة في الصيف، لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل. فجفاف الجسم هو أول عامل في تكوين حصى الكلى ومشاكل الجهاز الهضمي والبولي عموما».


الصيف ومرضى الجهاز التنفسي
كما يجب التنبيه إلى التأثير السلبي لارتفاع درجة الحرارة على مرضى الجهاز التنفسي. فعند ارتفاع نسبة الرطوبة، وما يرافق ذلك من ارتفاع في درجة الحرارة، تقل نسبة الأوكسجين بشكل كبير، الأمر الذي يؤثر سلبا على الجهاز التنفسي ومرضى الحساسية والربو الشعبي.
وبالإضافة إلى ذلك تزداد مع ارتفاع درجة الحرارة نسبة الاعتماد على مكيفات الهواء، التي لها تأثير سلبي على الجهاز التنفسي نتيجة تراكم بعض الغبار والأتربة المنزلية فيها، ما يؤدي إلى تحسس المصابين بالربو الشعبي والحساسية، وبذلك يزداد عدد أمراض الاصابة بنوبات الحساسية الصدرية والأزمة الربوية الحادة، وتزيد نسبة ضيق الشُّعب الهوائية ويترتب على ذلك ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم بسبب قلة نسبة الأوكسجين.
كما تؤدي هذه العوامل إلى الاصابة بحساسية الجيوب الأنفية، حيث يشعر المريض بعطس مستمر، خاصة في أوقات الصباح الباكر، مع حدوث رشح مزمن في الأنف وزكام لدى التعرض لفترات طويلة لهواء المكيفات.


الغبار وفترة البوارح
وحول آثار ما تمر به البلاد أثناء الصيف من عوامل جوية، علق الاستشاري عبدالله العويد، استشاري الجهاز التنفسي، قائلا:
- يلعب الجو طبعا دورا كبيرا في تحفيز الأزمات الصدرية عند مرضى الربو. فمعروف ان الغبار مهيج للصدر، شانه شأن الدخان والروائح القوية، وهو ما يعلل زيادة حالات الربو والأمراض الصدرية عموما أثناء فترة البوارح التي تتميز بالغبار وما يحمله من جراثيم، ليدخل بسهولة للشعب الهوائية ويلتصق بها.
وعليه ينصح الأطباء بان يلزم الأطفال المنزل أو يقللوا من خروجهم أثناء فترات البوارح وفترات الغبار تفاديا للتعرض للتراب والغبار الجوي. وإذا ما اضطر الوالدان الى اصطحابهم خارجا، فيجب إلباسهم الكمامة الواقية التي تغطي الأنف والفم كوقاية من الغبار الجوي، لأن هذا أفضل من التعرض المباشر له.
ويتعلق مرض الربو بالأحوال الجوية، وعادة ما يكون الجو في الكويت أثناء الصيف سيئا حيث تغلب عليه درجات الحر الشديدة والغبار، بالاضافة إلى ارتفاع درجات الرطوبة، وهو ما يسبب زيادة حالات الربو أثناء الصيف. وبالمقارنة فالدول التي يسافر إليها السياح الكويتيون عادة ما تتمتع بطقس معتدل أو أفضل من أجواء صيف الكويت، وهو ما قد يشعر المرء والمرضى، بان الجو في الكويت ملوث، غير ان السبب هو عامل الجو القاسي فقط. ولا نغفل هنا ذكر عامل النفسية وتأثيرها على الربو، فعامل الراحة والاستجمام الذي يرافق المسافر عموما هو أيضا عامل مهم في تقليل حدوث نوبات الربو اثناء السفر.

الأجهزة المرطبة للجو غير مفيدة

من المهم الإشارة الى الاعتقاد الخاطئ، حول الأجهزة المرطبة للجو humidifier التي يشاع بأنها مفيدة للوقاية من نوبات الربو. وهي أجهزة تعمل على اطلاق بخار الماء في الغرفة حتى ترفع من درجة رطوبة الهواء. ويروج لها الباعة من منطلق الاعتقاد ان الهواء في الكويت جاف أو ان ارتفاع نسبة الرطوبة يعد مفيدا للصدر.
الحقيقة: ما يجب لفت الانتباه إليه، هو ان الرطوبة المثالية للصدر هي تلك التي تقارب حوالي 40% أو تقل أو تزيد عنها قليلا. وغالبا ما يكون الجو في الكويت ضمن معدل الرطوبة المثالية. وعلى من يريد التأكد من نسبة الرطوبة، أن يستعين بجهاز دقيق يقيس نسبتها في الغرفة. وللتنبيه، فارتفاع نسبة الرطوبة سيهيج من نوبات الربو أيضا. كما ان ارتفاع نسبة الرطوبة في الغرفة يشجع نمو بعض أنواع الفطريات الموجودة في الستائر والملايات والسجاد، مما يحفز بدوره من حدوث النوبات الصدرية.

عدة عوامل وراء ارتفاع إصابة الأطفال بأزمات الربو

من أسباب زيادة نسبة عدد المصابين بالحساسية عموما، التغيير الذي حصل في طبقات الأوزون واثر ذلك على المناخ والبيئة التي حولنا، بالاضافة إلى اتسام الحياة حاليا بمعد%E



موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.083 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com