سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 11/09/2006ظ… - 4:03 ص | مرات القراءة: 1516


سيتكلم الحوار الوطني القادم حول التعليم ولكنه للاسف لم يلامس واقع التعليم كواجهة وطنية تعنى بواقع المجتمع السعودي
 

يناقش الحوار الوطني السادس موضوعا مهما ويهم الوطن ككل وهو ( التعليم.. الواقع وسبل التطوير ) ويركز على محاور أربعة وهي متطلبات التعليم والممارسات والشراكة الاجتماعية مع التعليم وتقويم نواتج التعليم وكلها في الحقيقة تمثل محاور رئيسة على مستوى التطوير التعليمي للملكة خصوصا وأنها قادمة على ثورة صناعية كبيرة فيما اذا توفرت المقومات الرئيسية لإبرازها

وبنظرة فاحصة على هذه المحاور الرئيسية فان هذه النقاط يمكن ان تجد حلولا لها من خلال الوزارة المعنية وعبر المتخصصين التابعين لها لدراسة مجمل الهموم المطروحة سيما المواضيع المتعلقة بالمدارس المستأجرة أو طريقة التعليم دون الحاجة إلى ورش عمل مختلفة ربما لن تجد لها سوى الحديث المبسط حتى ولو كانت على مستوى مسئولين في مواقع تعليمية

الحوار الوطني يعني الحديث عن وجهات نظر تهم المتحاورين في الوطن على نحو الدائرة الاوسع هدفا واستراتيجية وبشكل اشمل في مشتركاته الوطنية بين الأطياف الاجتماعية للتقريب بين وجهات النظر المختلف عليها او البعيدة عن بعض التصورات حتى يمكن التوصل إلى وجهات النظر المشتركة أو تقريبها على اقل تقدير وتشكل هذه المحاور الهموم الأساسية التي تحتاج إلى تقارب في الرؤى والصياغة الخطابية ،

بعض الحوارات الوطنية للعام الحالي

وبمراجعة سريعة للمناقشات الأربع الماضية فإننا سنلاحظ تمحورها حول منهجية التعليم من نواحيها التقليدية بل الهامشية في اطار الحوار فلا يمكن ان تقوم جلسات وطنية للحوار وتكون المدارس المستأجرة أو اساليب التعليم بنحو التلقين أو الاستنباط إلى غيرها من النقاط التي لا تعتبر سوى ورش عمل يجب أن تقوم بها وزارة التعليم بذاتها ودراستها حسب امكانية ميزانيتها او حسب اولوياتها تارة اخرى وتكون بنحو دراسة كل عنوان على حدة ومن خلال المتخصصين الذين يجب عليهم أن يفكروا في الطريقة الصحيحة للوصول إلى مستوى تعليمي ناضج ويحقق – في الآن ذاته - المستوى المطلوب للوصول إلى مستوى نتائج تناسب المستويات العلمية والصناعية المطلوبة ، وكل هذه يجب أن تكون من اسس السياسة التعليمية المتعلقة بين الصناعيين وهيئة التعليم الأولي و العالي ،

 فالحوار الوطني يركز على مهام اساسية يجب ان تناقش بشكل شفاف ويكون للتيارات والقوى الاجتماعية فاعليتها واثرها في تحديد مستويات الحوار وكيفية تنضيج هذه الحالة ، فالمناهج العلمية تخضع للمناقشة المتخصصة والعلمية والصناعية للتعرف على النتائج المتوقعة ، بخلاف مواضيع حساسة مثل المناهج الدينية فانها تعم كل القوى والتيارات الوطنية نظرا لعلاقة هذه المناهج بالهم الوطني ككل لما تمسه جملة من الكتب الدينية مباشرة لعواطف مجموعة كبيرة من التيارات والمذاهب الموجودة على الساحة الوطنية مما يحتم ان يكون الحوار حول هذه المنهجية أساسا للنقاش والتفاهم وهذا ما يستدعي ان تركز تلك الحوارات على مثل هذه النقاط المهمة

الحوار الوطني

ومن الملاحظ أن هناك بعض النداءات بالحديث عن القيم الإسلامية وهذه المادة بحاجة إلى مناقشة جادة على المستوى التعليمي وتنظير اجتماعي لطريقة عرض هذه المادة سيما الحاجة الماسة الى مثل هذه المادة لابنائنا الدارسين في الخارج وهم في حالة من العزلة الحقيقية عن قيمهم وعدم استطاعتنا التواصل القيمي معهم نظرا لمستوى الحساسية الطارئة على الوضع العالمي من أي تحرك قيمي يربط بشكل او اخر بالارهاب وكأن كل القيم الإسلامية والأعراف الإنسانية العربية لا تخرج عن المصطلح الارهابي ، وها نحن نسمع الكثير من الحالات التي شعر فيها ابناء الوطن بان الانفتاح الليبرالي في الغرب يتحرك باتجاه تذويب القيم الاجتماعية العالية ولعل ما نقراه من مواضيع لسلوكيات بعض ابنائنا هناك الا مثالا حقيقيا لذلك

 

المقابلات الشخصية والتي تقوم بها بعض الجامعات دون بعض مازالت تمثل مشكلة حقيقية لحصول الطالب او الطالبة على كرسي في الجامعة ولا يخفى ان مثل هذا القرار يجب ان يناقش على مستوى وطني لان التقييم الشخصي يضع بصمته على قبول او عدم قبول الطالب او الطالبة ، ولربما يمكن اتخاذ قرار بالتوقف عن مثل ذلك التقييم خصوصا ان لدينا مرحلتين من مراحل تقييم الطالب والطالبة وهو عبر الاختبارات المدرسية والثاني عبر مركز القياس مما يعني ان الطالب والطالبة قد اجتيازا المرحلة التعليمية تلك ويعتبران قادران على الحصول على التخصص بشكل كبير

 

عملية الاختيار الاداري والاشرافي للمعلمات والمعلمين مهارتيا وعلميا بحاجة الى سبل اكثر شفافية ومهنية وتاهيلية للوصول الى تلك المراكز الادارية دون ان يكون قرار وتوصيات الهرم الاداري هو الطريق الوحيد لمثل تلك القرات

 

واخيرا فان مجلس اولياء الامور يحضى بعناية فائقة في اكثر دول العالم تحضرا بل وان الكثير من القرارت المدرسية تخضع لذلك المجلس وهذا الامر بحاجة الى تفاهم حقيقي بين ابناء الوطن لوضع لمساتهم الحقيقية على مثل ذلك القرار

 

واخيرا نرجو للحوارات القادمة مزيدا من الشفافية حول مواضيع لها اهميتها للمواطن و يهم المواطن ويدخل في تقريره واما ما يكون متعلقا بالامور الادارية للوزارة كالمباني فانها لا يمكن ان تكون محل حوار فليس هناك من سقترح خلاف ذلك ليكون محلا للتوافق الوطني

الشيخ المهندس حسين بن علي البيات
باحث في العلوم الاسلامية وعضو الحوار الوطني الخامس

التعليقات «2»

التركي - القطيف الحبيبة [الإثنين 02 اكتوبر 2006 - 2:21 م]
موضوع جميل ,, ولكن نحتاج إلى من يمتلك الجرأة في الطرح والمناقشة لما لهذا الحوار من أهمية بالغة كما تفضل به الشيخ العزيز البيات ، وأتصور علينا اختيار الشخصية المناسبة ومخاطبة من له شأن في إدراج اسمها ضمن من سيمثلون المنطقة .
سلمى - السعودية [الإثنين 11 سبتمبر 2006 - 10:14 ص]
لا اظن ان مستوى الحوار الوطني سيصل الى مرحلة تقبل الطرح المفتوح

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.098 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com