سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - محاضرةللشيخ المهندس حسين البيات في منتدى سيد الشهداء - 10/10/2006ظ… - 8:08 م | مرات القراءة: 1432


ليست المرأة عباءة يحصرها السواد فتتحول إلى مجهول تحت شمس الحياة ، وليست المرأة عارا في قيم المجتمع ليكون وجودها ضعفا وصغارا ، وليست المرأة هامشا تحت السطور ليكون الرجل نصا ووقارا ، وإنما المرأة عز وفخار .. . لتكون عقلا وثقافة
بهذه الكلمات ابدأ حديثي عن المرأة التي أصبحت تدق ناقوس التحدي نحو واقع مفعمٍ بالفكر والثقافة وهو واقع المرأة في فطيف العز العلوي وإنني إذ أقدم اعتزازي وافتخاري بانتمائي الى هذا المجتمع الراقي فانني اقدم كل احترامي لهذا الوجود المتنامي والنشاط الذؤوب والعمل المميز والإيثار الصاعد للمرأة في القطيف حيث تحولت ملامح توطيد واقع المرأة إلى صورة حقيقية من التنامي النشط على المستويات كافة
لن يقول لكِ احد تفضلي ولكن لا تتكلي على ما يتفضل به الاخرون عليك فيمكنك ان تتقدمي بشكل رائع  وراكز على مستويات مهمة وبواقع طموح

:::::: واقعان واستثمار ومستقبل المرأة ::::::


::::::الاول الواقع السياسي العالمي
::::::الثاني واقع الوجود الشيعي
::::::الثالث كيف نستثمر الواقع
::::::الرابع اين يقع واقع المرأة في وطني

::::::الاول :::::: واقع التغير السياسي العالمي ::::::


لاشك ان الواقع السياسي العالمي يتغير نحو مزيد من الوجود الشعبي مما يعني ان المجتمعات أصبحت تتغير نحو مزيد من الديمقراطية مما يعني اننا ندخل واقعا سياسيا متغيرا وقد نكون جزءا منه في لحظات دون ان نكون قد اعددنا العدة الى مواجهته
الوضع الساسي يعاني من ازمات في الضمير وازمات في ميزان القوى فاصبحت القوى الكبرى متزعمة تحت المظلة الامريكية تقود العالم نحو المزيد من الاستكبار والتحلل الفكري مما يجعلنا امام واقع ثقافي ضعيف اصبحت فيه الثقافة لا تمثل سوى قرآءة العنوان واصبحت القيم لا تعني سوى لغة المصلحة الذاتية واصبحت والغريزة الحيوانية الهابطة حتى اصبحنا نعرف الممثل والمديعة والمغنية اكثر من معرفتنا بالامور الثقافية العليا وهذه ما يسميها المفكرون بثقافة "الهامبرغر" لانها تكون سلهة في الاكل وجاهزة ويكون نوع المتكون فيها هو نوعية غذائية سهلة

:::::: الثاني :::::: واقع الوجود الشيعي ::::::


اصبح الشيعة اليوم في واقع المعادلة السياسية بشكل مباشر بعد ان كانوا "شاغردية" في واقع حياتهم وبعد ان كانوا يمثلون خط المعارضة للسياسة القائمة
هم اليوم يمثلون صورة سياسية تقوى يوما بعد يوم فمنذ ان تاسست الجمهورية الاسلامية وتحول المفهوم الشيعي من لغة المقود الى لغة القائد واصلتها الثورة الاسلامية الثانية واعني بها عمامة القائد المؤيد سماحة السيد حسن نصر الله حيث اصل لمعنى ثانٍ في واقع السياسة الشيعية والاسلامية بشكل عام وهي سياسة المبدأ وتحقيق الهدف والصمود حتى النصر
وقلنا في محاضرة سابقة ان سماحته غير مفهوم الشهادة من اجل الشهادة الى الشهادة من اجل النصر
هذا الواقع سبقه تحول سياسي كبير في خريطة العراق وأصبح العراق يدار بمظلة شيعية مازالت تصارع من اجل النصر وهو آتٍ إنشاء الله

هذا الواقع المنتصر يعني عدة امور


·       زيادة نسبة التحدي مع الواقع السياسي القائم أي بين المتنفذ والناشيء
·      
استمرار حالة الصراع السياسي على السلطة مما يعني اننا بحاجة الى مزيد من التضامن والتقوي
·      
ارتفاع نسبة الحرب الاعلامية ضدنا
·      
ارتفاع نسبة الطائفية بشكل او بآخر
هذا الواقع المنتصر سيجعل العمل علينا كبيرا لتحقيق هذا الواقع وتجذيرة حتى لا نخسر ما كسبناه او ما سنكسبه مما يعني اننا بحاجة الى كل طاقة صغيرة او كبيرة لتحقيق هذا الواقع الجديد

::::::الثالث ::::::كيف نستثمر الواقع ::::::


لابد ان نضع لنا اهداف نحقق بها وجودنا على الساحة العالمية والاجتماعية ونتضامن مع اخوتنا الذين يواجهون الحدث والصعاب حتى نكون لهم سندا وهذا يجعلنا امام مفترق طرق لابد ان نختار الطريق الافضل

:::::: الرابع ::::::  اين تقع المراة في وطني ::::::


اصبحت المراة بعد حرب اسرائيل على لبنان تمثل حقيقة فاقت تفاعل الرجل وتفانيه من اجل مذهبه واخوته وقد قدمت على مساحة كبيرة من الواقع الشيعي الشيء الكثير الى درجة ان اصبحت المساعدات التي قدمت للبنان مثلت فيها المراة اكثر من 75% من المدخول الكلي حسب تعبير بعض الاخوة مما يشير الى امور عدة ومن اهمها :
·       شعور المرأة بواقع انتمائها
·      
تحولها من حالة الشعور الى حالة النشاط : أي انها اصبحت بدلا من التعاطف فقط الى تقديم يد العون
·      
قدرتها على التاثير الحقيقي لواقع الحدث مما يعني قدرتها على تحقيق اهداف اضافية
كيف نخطو نحو الهدف ؟

هل انا ضعيفة ؟
ام اشعر بالضعف ؟
ام اشعر بان التغيير لا يفيد بل ابقى مقلدة ؟
ام ان الواقع لا يعطيني مجالا للعمل ؟
ام انني اقوم بالكثير مما عجز عنه الرجل؟


كلها معوقات ولكن هل فكرنا كيف نتحرك دون ان تكون المعوقات هي الأساس في كبح تحركنا أو إعطاءنا فرصة حقيقية للعمل


اسئلة تضعنا امام محك قاس ولن يكون هذا المحك سهلا لمن يريد ان يتقدم الى الامام
لماذا دائما يتحدثون عن المرأة عندما يودون التهكم على واقعها ؟
او عندما يتحدثون عن العيب والعار ؟
او عندما يتحدثون عن الضعة والفشل؟
اسئلة محرجة قد لا نجد لها جوابا


نتحرك باطار تنظيري عملي بسبع " منات "

من التذمر الى التمكن - من المعوقات الى المشوقات - من الضعف الى الارادة
من التردد الى الاقدام -  من الانخراط الى الوجود

- من الخيال الى الواقع
من الكسل الى العمل

من التذمر الى التمكن


التحرك من حالة التذمر من الواقع الاجتماعي ومعوقاته التي يضعها على المراة والتي جعلت المرأة تعيش فترة طويلة متذمرة من الواقع الاجتماعي الى التحرك نحو التمكن من الواقع ويكون ذلك باليات تجعل المراة متمكنة من المهام الاجتماعية والسياسية المنوطة بها


من المعوقات الى المشوقات

 طالما سمعنا وسنسمع من كثير من الاخوات ان المجتمع لا يسمح لنا بان نتقدم الى الامام وان القيم الاجتماعية تحول دون تحقيق رغباتنا وان الرجل يضع كل السبل لعرقلة وجود حقيقي للمراة وبذلك علينا ان نتحرك بلغة اخرى وهي من الحديث حول المعوقات الى الحديث بلغة تشويق الحياة الاجتماعية لتنخرط المرأة في الواقع الاجتماعي بامتياز

من الضعف الى الارادة


دهور من السلبية في واقع الحياة بحاجة الى تنمية فكرية حقيقية لتفعيل ارادة المرأة نحو العمل بجدية ونشاط ولاحظنا كيف ان المرأة تقدمت وبخطوات كبيرة في واقع المجتمع الشيعي بالخصوص واصبحت تناطح قدرات الرجل الفولاذية باقتذار ولذا علينا ان نتحرك من لغة الضعف والمسكنة واننا لا نملك شيئا الى لغة القوة والاقتدار


من التردد الى الاقدام


طالما ترددت المرأة في أي عمل اجتماعي نظرا لواقعها النفسي المهزوم او الوضع الاجتماعي الاقصائي فجعلها تتردد كثير في ان تقوم باي عمل اجتماعي وعملي وبذلك لابد ان نهزم لغة التردد لنستبدلها بلغة الاقدام والتحرك نحو الامام

من الانخراط الى الوجود

 لتتحول كفاءة المراة من وجود ضمن مشروع تنخرط فيه الى مشروع هي تقيمه بنفسها وتتحرك فيه من حالة الاندماج تحت واقع الى الوجود تحت حقيقة وواقع تعايشه بنفسها وبذاتها


من الخيال الى الواقع


صورة الوجود الحقيقي للمرأة لن يستمر كحلم ابيض دون ان يكون له وجود واقعي على الساحة الاجتماعية ولذا لابد ان تتحرك قوى المراة لتكون امام وجود حقيقي وواقعي بدلا من مجرد الشعور بخيال الوجود

واخيرا


من الكسل الى العمل


حان وقت العمل والقيام بمهام رئيسية نحو تحقيق واقع الوجود والتحرك نحو الهدف
ولكننا نود ان ننطلق من مهرجاننا الليلة بان نضع مشاريع تجذر واقع المرأة وتتقدم بها نحو المستقبل المشرق ولذا فانني اضع امامكن عدة برامج مهمة ارجو ان توفروا وقتا ملائما الليلة لانشائه واحبذ ان يكون لهذا المنتدى المبارك اثره الفاعل عليه


·       اتحاد المثقفات القطيفيات ويعنى برصد الواقع للمرأة في القطيف ويكون للاتحاد هذا اثره في مراجعة المفهوم الفكري لثقافة المرأة والعمل على تنمية مصادره والالتقاء الشهري تحت عنوان تنموي ثقافي وفي اطار فكري فاعل
·       اتحاد المدرسات ويعنى بتنمية ثقافة وحل مشاكل المرأة العاملة والقيام على تنمية قدراتها ومهاراتها التدريسية والدفاع عن حقوقها العملية بشكل يعطيها قدرة كافية على مواكبة الحدث والتقدم نحو مستقبل مشرق

واختم

ان المرأة لم تعش يوما ظالمة للرجل بل الرجل هو الذي اهانها وظلمها واعتبرها جزءا من التراث المتوارث الى ان ‏جاء الاسلام ليعلن كلمة لا تجعل لأحدهما ميزة على الآخر الا بالتقوى .‏

ولكن صراع الرجل والمرأة يتبلور بصوره المختلفة وتبقى المرأة رغم كل ما تجد من نصرة مازالت اسيرة الظلم ‏وحتى ما ترين من صور لما يعطى للمرأة فانما هو صورة اخرى لطريقة استعمار المرأة بطريقة اخرى .ومازال ‏الاسلام يأمر بحريتها ولكنها رغم ذلك تبحث عن سجن آخر تسعد به نفسها .‏

الكلمات التي تقال فيها والصور التي تتكرر في الاعلانات والمواضيع الخاصة باسم المرأة ... لهي صور اخرى ‏يضعها الرجل ليخرجها الى ساحة المتعة الذاتية وحتى لو ادار وجهه للجدار .‏
ويبقى العفاف الذي تتزين به المرأة في كلماتها وخروجها ونظرها ومخيلاتها ، هو الخط الفاصل لقطع حالة اللذة التي ‏يسعى الرجال للحصول عليها من خيال المرأة بصوره المختلفة .‏

على المرأة ان تثبت ذاتها بفكرها وعلمها وذكائها وفطنتها لتكون طرفا يخاطب بكيانه الانساني المفكر لا بكيانه ‏الانثوي العاطفي ، بل وان لا تشعر بالنجاح اذا وضع لها رفا آخر تمارس فيه ذاتها وتحس بمشاعر الغبطة ان كونت ‏لها كيانا مستقلا ، فكل هذه الرفوف هي مصائد مختلفة لغاية واحدة .‏

ولذا على المرأة المؤمنة ان تتسلح بالعلم والتقوى لانهما خطا الدفاع الاول عن الاسلام بل عن انسانيتها

 


 

مقالات للشيخ المهندس في موقع حروفي

أربع حوارات تمهيدية لم تلامس الأهم في التعليم الوطني

ملخص محاضرة:تعميق ثقافة الانتصار


الشيخ المهندس حسين بن علي البيات باحث في العلوم الاسلامية ومدرس في حوزة دار العلم وعضو الحوار الوطني الخامس

التعليقات «4»

بنت علي - القطيف [الأربعاء 11 اكتوبر 2006 - 11:08 ص]
انت يا فاختة فقط معارضة لخروج المراة لرؤية المرأة لمناقشة المرأة ..... ولم يبقى سوى معارضتك لوجود المراة !!!!!!!!!!
في اي قرن انت !!!

اعطينا فقط نقطة ايجابية واحدة في المرأة
بنت علي - القطيف [الثلاثاء 10 اكتوبر 2006 - 10:01 م]
ارجو ان اكون من اول المشاركات في هذا المشروع
شيخنا في اي منتدى تشاركون الآن بعد دانا فجر؟
فاختة - الاحساء [الثلاثاء 10 اكتوبر 2006 - 9:59 م]
لا اتفق مع خروج المرأة واهم شيء تعمله هو البقاء في البيت لتصونه ولا داعي لاي ثقافة فارواية تقول لا تعلمونهن سوى سورة النور
امنة - سيهات [الثلاثاء 10 اكتوبر 2006 - 9:56 م]
محاضرة مثيرة وتبعث على الامل
هل يمكننا الاشتراك في هذا الاتحاد الثقافي وما هو المطلوب لذل ؟
احسنت ايها الشيخ المبدع

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.093 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com